فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393211 من 466147

ويقال الصبر على قسمين: صبرٌ على العافية ، وصبرٌ على البلاء ، والصبرُ على العافية أشدُّ من الصبر على البلاء ، فصبرُ الرجال على العافية وهو أتمُّ الصبر. (1)

{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} . وفي هذا دليل على أنه كانت له ذنوب ، ولم يكن جميعُ استغفاره لأمته لأنه قال في موضع آخر: {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] وهنا لم يذكر ذلك. ويمكن حَمْلُ الذَّنْبِ على ما كان قبل النبوة ؛ إذ يجوز أن يكون العبد قد تاب من الزَّلَّة ثم يجب عليه الاستغفار منها كلما ذكرها ، فإن تجديد التوبة يجب كما يجب أصلُ التوبة.

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)

{بَغْيْرِ سُلْطَانٍ} : أي بغير حجة.

{إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ} أي ليس في صدورهم إلا كِبْرٌ يمنعهم عن الانقياد للحق ، ويبقون به عن الله ، ولا يصلون إلى مرادهم.

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57)

أي خَلْقُ السماوات والأرضِ أكبرُ من بعثهم وخَلْقهم مرةً أخرى بعد أن صاروا رميماً ؛ فالقوم كانوا يُقِرُّون بخلْقِ السماوات والأرض ، وينكرون أمرَ البعث.

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58)

أراد به: ما يستوي المؤمنُ والكافرٌُ ، ولا المربوطُ بشهوته كالمبسوط بصفوته ، ولا المجذوبُ بقربته كالمحجوب بعقوبته ، ولا المُرَقّي إلى مشاهدته كالمُبقّي في شاهده ، ولا المجدود بسعادته كالمردود لشقاوته.

إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59)

(1) لأن قوة الإنسان قد تنسيه ذكر المنعم فيصبر عنه - وهذا جفاء ، ولكن ضعف الإنسان في البلاء يدعوه إلى الصبر في اللّه ، قال قائلهم:

والصبر عنك فمذموم عواقبه والصبر في سائر الأشياء محمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت