في هذه الجملة من أسماء وأفعال واستشعر من نفسه حال الضراعة والإخبات
وشروط الدعاء، ثم دعا بها استجيب له إن شاء الله، فإنه تعالى لا يفعل شيئا إلا
لحكمة، وكتابه العزيز أبين تبيانًا في ذلك، وما استاق هذه الجملة بعد أمره بالدعاء
ووعده بالاستجابة إلا لنعمة له في ذلك، وقد أثنى على عباد له تفكروا في صنعه،
ثم قالوا: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ) إلى آخر القصة،
وفيها: أنه استجاب لهم ربهم، وإنما الشأن في الشهود وتقويم الحال من العبد حال الدعاء، فافهم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 19 - 26} ...