{وَيَوْمَ يَقُومُ الاشهاد} أي يومَ القيامةِ عبرَ عنْهُ بذلكَ للإشعارِ بكيفيةِ النُصرةِ وأنَّها تكونُ عندَ جميعِ الأولينَ والآخِرينَ بشهادةِ الأشهادِ للرسلِ بالتبليغِ وعلى الكفرةِ بالتكذيبِ {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ} بدلٌ من الأولِ وعدمُ نفعِ المعذرةِ لأنَّها باطلةٌ. وقُرِىءَ لا تنفعُ بالتاءِ {وَلَهُمُ اللعنة} أيْ البُعدُ عن الرحمةِ {وَلَهُمْ سُوء الدار} أي جهنُم {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الهدى} ما يُهتدَى بهِ من المعجزاتِ والصحفِ والشرائعِ {وَأَوْرَثْنَا بَنِى إسراءيل الكتاب} وتركنَا عليهم من بعدِه التوراةَ {هُدًى وذكرى} هدايةً وتذكرةً أو هادياً ومذكراً {لأُوْلِى الألباب} لذوِي العقولِ السليمةِ العاملينَ بما في تضاعيفِه {فاصبر} على ما نالكَ من أذيةِ المشركينَ {إِنَّ وَعْدَ الله} أيْ وعدَه الذي ينطقُ بهِ قولُه تعالَى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون} أو وعدَهُ الخاصَّ بكَ أو جميعَ مواعيدِه التي من جُمْلتها ذلكَ {حَقّ} لا يحتملُ الإخلافَ أصلاً واستشهدْ بحالِ مُوسى وفرعونَ {واستغفر لِذَنبِكَ} تداركاً لما فرَطَ منكَ من تركِ الأَوْلى في بعضِ الأحايينِ فإنَّه تعالَى كافيكَ في نُصرةِ دينكَ وإظهارِه على الدِّينِ كُلِّه {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ بالعشى والإبكار} أيْ ودُمْ على التسبيحِ ملتبساً بحمدِه تعالَى ، وقيلَ صَلِّ لهذينِ الوقتينِ إذْ كانَ الواجبُ بمكةَ ركعتينِ بُكرةً وركعتينِ عشياً ، وقيلَ صلِّ شُكراً لرِّبكَ بالعشيِّ والإبكارَ ، وقيلَ هُمَا صلاةُ العصرِ وصلاةُ الفجرِ.