فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392210 من 466147

ولما افتتح بذم الدنيا ، ثنى بمدح الآخرة فقال: {وإن الآخرة} لكونها المقصودة بالذات {هي دار القرار} التي لا تحول منها أصلاً دائم كل شيء من ثوابها وعقابها ، فهي للتلذذ والانتفاع والترفه والاتساع لمن توسل إلى ذلك بحسن الاتباع أو للشقاوة والهلاك ، لمن اجترأ على المحارم واستخف الانتهاك قال الأصفهاني: قال بعض العارفين: لو كانت الدنيا ذهباً فانياً والآخرة خزفاً باقياً ، لكانت الآخرة خيراً من الدنيا فكيف والدنيا خزف فان ، والآخرة ذهب باق بل أشرف وأحسن.

وكما أن النعيم فيها دائم فكذلك العذاب ، فكان الترغيب في نعيم الجنان ، والترهيب من عذاب النيران ، من أعظم وجوه الترغيب والترهيب ، فالآية من الاحتباك: ذكر المتاع أولاً دليلاً على حذف التوسع ثانياً ، والقرار ثانياً دليلاً على حذف الارتحال أولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت