فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392208 من 466147

أقول: ليس شرطا حتى يعتبر الإنسان من الجبارين أن يقتل، بل قد يكون جبارا لمجرد قسوته وظلمه بدليل الحديث: «لا يزال الرّجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم» رواه الترمذي وقال حديث حسن قال النووي: (يذهب بنفسه) أي يرتفع ويتكبر، فقد يكون الإنسان من الجبارين ولو لم يقتل بغير حق، ولكن القتل بغير حق علامة من علامات الجبروت.

4 - [هدم نظرية الوصول إلى الله عن الطريق الحسي]

(في مقدمة كتابنا(الله جل جلاله) ذكرنا أن الطريق إلى الله آياته، وذكرنا أن كثيرين - خلال العصور السابقة وفي عصرنا - يطلبون الوصول إلى الله عن طريق الحسّ. واستشهدنا - من جملة ما استشهدنا على ذلك - بموقف فرعون إذ يقول لهامان ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ* أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وذكرنا أن الطريق إلى الله ليس هذا، مستشهدين بأدلة العقل والنقل، ومن جملة ما استشهدنا عليه من أدلة النقل قول الله عزّ وجل في هذا المقام: وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ فالسبيل إلى الله ليس ما تصوره فرعون.

5 - [بشارة لأهل الإيمان وتهديد لأهل الطغيان]

(نلاحظ أنه في أول قصة موسى عليه السلام هاهنا ورد قوله تعالى: وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ وفي نهاية المجموعة الأخيرة ورد قوله تعالى: وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ وهذه بشارة لأهل الإيمان أن يطمئنوا إلى العاقبة، وأن يعرفوا أن

أعداء الله ليسوا على شيء مهما علا سلطانهم وامتد بغيهم، هذا في الدنيا، وما عند الله أشد. وفي الحديث: «ما من إمام يموت - يوم يموت - وهو غاش لرعيته إلا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام» ولننتقل إلى الجولة الثانية في قصة مؤمن آل فرعون وهي المجموعة الرابعة من الفقرة الأولى في المقطع .. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت