فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391990 من 466147

خرجه الترمذي الحكيم في"نوادر الأصول"من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: اجتمعت قريش بعد وفاة أبي طالب بثلاث فأرادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل هذا يجؤه وهذا يتلتله ، فاستغاث النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ فلم يغثه أحد إلا أبو بكر وله ضفيرتان ، فأقبل يجأ ذا ويتلتل ذا ويقول بأعلى صوته: ويلكم {أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله} والله إنه لرسول الله ؛ فقطعت إحدى ضفيرتي أبي بكر يومئذٍ.

فقال عليّ: والله ليوم أبي بكر خير من مؤمن آل فرعون ؛ إن ذلك رجل كتم إيمانه ، فأثنى الله عليه في كتابه ، وهذا أبو بكر أظهر إيمانه وبذل ماله ودمه لله عز وجل.

قلت: قول عليّ رضي الله عنه إن ذلك رجل كتم إيمانه يريد في أول أمره بخلاف الصدّيق فإنه أظهر إيمانه ولم يكتمه ؛ وإلا فالقرآن مصرح بأن مؤمن آل فرعون أظهر إيمانه لما أرادوا قتل موسى عليه السلام على ما يأتي بيانه.

في"نوادر الأصول"أيضاً عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالوا لها: ما أشدّ شيءٍ رأيتِ المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت: كان المشركون قعوداً في المسجد ، ويتذاكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول في آلهتهم ، فبيناهم كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقاموا إليه بأجمعهم وكانوا إذا سألوه عن شيء صدَقهم ، فقالوا: ألست تقول كذا في آلهتنا قال:"بلى"فتشبثوا فيه بأجمعهم فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال له: أدرك صاحبك.

فخرج من عندنا وإن له غدائر ، فدخل المسجد وهو يقول:"ويلكم {أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله وَقَدْ جَآءَكُمْ بالبينات مِن رَّبِّكُمْ} فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على أبي بكر ، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا جاء معه ، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام ؛ إكرام إكرام."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت