والظرف المستقبل عند سيبويه لا يجوز إضافته إلى الجملة الإسمية ، لا يجوز: أجيئك يوم زيد ذاهب ، أجراء له مجرى إذا ، فكما لا يجوز أن تقول: أجيئك إذا زيد ذاهب ، فكذلك لا يجوز هذا.
وذهب أبو الحسن إلى جواز ذلك ، فيتخرج قوله: {يوم هم بارزون} على هذا المذهب.
وقد أجاز ذلك بعض أصحابنا على قلة ، والدلائل مذكورة في علم النحو.
وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون انتصابه على الظرف ، والعامل فيه قوله: {لا يخفى} ، وهي حركة إعراب لا حركة بناء ، لأن الظرف لا يبنى إلا إذا أضيف إلى غير متمكن ، كيومئذ.
وقال الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصبا ...
وكقوله تعالى: {هذا يوم ينفع} وأما في هذه الآية فالجملة اسم متمكن ، كما تقول: جئت يوم زيد أمير ، فلا يجوز البناء. انتهى.
يعني أن ينتصب على الظرف قوله: {يوم هم بارزون} .
وأما قوله لا يبنى إلا إذا أضيف إلى غير متمكن ، فالبناء ليس متحتماً ، بل يجوز فيه البناء والإعراب.
وأما تمثيله بيوم ينفع ، فمذهب البصريين أنه لا يجوز فيه إلا الإعراب ، ومذهب الكوفيين جواز البناء والإعراب فيه.
وأما إذا أضيف إلى جملة إسمية ، كما مثل من قوله: جئت يوم زيد أمير ، فالنقل عن البصريين تحتم الإعراب ، كما ذكر ، والنقل عن الكوفيين جواز الإعراب والبناء.
وذهب إليه بعض أصحابنا ، وهو الصحيح لكثرة شواهد البناء على ذلك.
ووقع في بعض تصانيف أصحابنا أنه يتحتم فيه البناء ، وهذا قول لم يذهب إليه أحد ، فهو وهم.
{لا يخفى على الله منهم شيء} : أي من سرائرهم وبواطنهم.
قال ابن عباس: إذا هلك من في السماوات ومن في الأرض ، فلم يبق إلا الله قال: {لمن الملك اليوم} ، فلا يجيبه أحد ، فيرد على نفسه: {لله الواحد القهار} .