وقيل: الرحمة ، وقيل: أرواح العباد ، وهذان القولان ضعيفان ، والأولى الوحي ، استعير له الروح لحياة الأديان المرضية به ، كما قال: {أو من كان ميتا فأحييناه} وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون القاء الروح عامل لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهيم الإيمان والمعقولات الشريفة. انتهى.
وقال الزجاج: الروح: كل ما به حياة الناس ، وكل مهتد حي ، وكل ضال ميت. انتهى.
وقال ابن عباس: {من أمره} : من قضائه.
وقال مقاتل: بأمره ، وحكى الشعبي من قوله ، ويظهر أن من لابتداء الغاية.
وقرأ الجمهور: {لينذر} مبنياً للفاعل ، {يوم} بالنصب ، والظاهر أن الفاعل يعود على الله ، لأنه هو المحدث عنه.
واحتمل يوم أن يكون مفعولاً على السعة ، وأن يكون ظرفاً ، والمنذر به محذوف.
وقرأ أبيّ وجماعة: كذلك إلا أنهم رفعوا يوم على الفاعلية مجازاً.
وقيل: الفاعل في القراءة الأولى ضمير الروح.
وقيل: ضمير من.
وقرأ اليماني فيما ذكر صاحب اللوامح: لينذر مبنياً للمفعول ، يوم التلاق ، برفع الميم.
وقرأ الحسن واليماني فيما ذكر ابن خالويه: لتنذر بالتاء ، فقالوا: الفاعل ضمير الروح ، لأنها تؤنث ، أو فيه ضمير الخطاب الموصول.
وقرئ: التلاق والتناد ، بياء وبغير ياء ، وسمي يوم التلاق لالتقاء الخلائق فيه ، قاله ابن عباس.
وقال قتادة ومقاتل: يلتقي فيه الخالق والمخلوق.
وقال ميمون بن مهران: يلتقي فيه الظالم والمظلوم.
وحكى الثعلبي: يلتقي المرء بعلمه.
وقال السدّي: يلاقي أهل السماء أهل الأرض.
وقيل: يلتقى العابدون ومعبودهم.
{يوم هم بارزون} : أي ظاهرون من قبورهم ، لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء ، لأن الأرض إذ ذاك قاع صفصف ، ولا من ثياب ، لأنهم يحشرون حفاة عراة.
ويوماً بدل من يوم التلاق ، وكلاهما ظرف مستقبل.