فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391844 من 466147

وقرأ الجمهور: {لِيُنْذِرَ} مبنيًا للفاعل ونصب اليوم، والفاعل: هو الله سبحانه، أو الرسول، أو من يشاء، والمنذر به: محذوف تقديره: لينذر العذاب الواقع {يَوْمَ التَّلَاقِ} وقرأ أبي وجماعة: كذلك، إلا أنهم رفعوا {يَوْمَ} على الفاعلية مجازًا، وقرأ اليماني فيما ذكر صاحب"اللوامح": {ليُنذَر} مبنيًا للمفعول، {يَوْمَ التَّلَاقِ} الرفع، وقرأ ابن عباس والحسن واليماني: فيما ذكر ابن خالويه {لتنذر} بالتاء، فقالوا: الفاعل: ضمير الروح؛ لأنها تؤنث أو فيه ضمير المخاطب وهو الرسول، وقرئ: {التَّلَاقِ} و {اْلتَّنَادِ} بياء وبغير ياء، و {يَوْمَ التَّلَاقِ} : هو يوم القيامة، سمي بذلك؛ لأنه تتلاقى فيه الأرواح والأجساد، وأهل السماوات وأهل الأرض، والعابدون والمعبودون، والعاملون والأعمال، والأولون والأخرون، والظالمون والمظلومون، وأهل النار مع الزبانية.

والمعنى: لينذر الله سبحانه، أو الرسول الموحى إليه الناس العذاب يوم القيامة.

16 -وقوله: {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} : بدل من {يَوْمَ التَّلَاقِ} ؛ أي: لينذر الرسول الناس عذاب يوم هم خارجون من قبورهم، أو ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء؛ لكون الأرض يومئذ مستويةً، ولا عليهم ثياب، إنما هم عراة مكشوفون كما في الحديث:"يحشرون حفاةً عراةً غرلًا"؛ أي: لينذر الناس عذاب يوم يلتقي فيه العابدون والمعبودون يوم هم ظاهرون، لا يكنهم شيء ولا يسترهم شيء {لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ} سبحانه {مِنْهُمْ} ؛ أي: من أعيانهم وأعمالهم الجلية والخفية السابقة واللاحقة {شَيْءٌ} ما مع كثرتهم، كما قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) } وكانوا في الدنيا يتوهمون أنهم إذا استتروا بالحيطان والحجب .. فإن الله لا يراهم ويخفى عليه أعمالهم، فهم يومئذ لا يتوّهمون ذلك أصلًا، وهذه الجملة مستأنفة، مبنية لبروزهم، ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال من ضمير {بَارِزُونَ} ويجوز أن تكون خبرًا ثانيًا للمبتدأ؛ أي: لا يخفى عليه سبحانه شيء منهم، ولا من أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فيعلم ما فعله كل منهم، فيجازيه بحسب ما قدمت يداه، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت