فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391838 من 466147

وحاصل المعنى على القول الأول: أي قالوا: ربنا خلقتنا أمواتًا، وأمتنا حين انقضاء آجالنا، وأحييتنا أولًا بنفخ الأرواح فينا، ونحن في الأرحام، وأحييتنا بإعادة أرواحنا إلى أبداننا حين البعث. نقله ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهما - ، وجعلوا ذلك نظير قوله تعالى في سورة البقرة: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا ...} الآية.

ثم ذكر سبحانه اعترافهم بعد أن صاروا في النار بما كذبوا به في الدنيا، فقال حاكيًا عنهم: {فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا} التي أسلفناها في الدنيا من تكذيب الرسل، والإشراك بالله وترك توحيده، فاعترفوا حيث لا ينفعهم الاعتراف، وندموا حيث لا ينفعهم الندم، وقد جعلوا اعترافهم هذا مقدمة لقولهم: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ} لنا من النار ورجوع لنا إلى الدنيا {مِنْ سَبِيلٍ} ؛ أي: من طريق؛ أي: فهل أنت معيدنا إلى الدنيا لنعمل غير الذي كنا نعمل؟ فإنك قادر على ذلك، وهذا أسلوب يستعمل في التخاطب حين اليأس، قالوه تحيرًا أو تعللًا: عسى أن يتاح لهم الفرج، ونحو الآية قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) } وقوله: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت