{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ} أي: الواقعة القريبة: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} أي: من أهواله ترتفع القلوب عن مقارّها، فتصير لدى الحلوق: {كَاظِمِينَ} أي: ممتلئين غمّا، بما أفرطوا من الظلم: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ} أي: قريب يهتمّ لشأنهم، فيخفف عنهم غمومهم: {وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} أي: من يشفع في تخفيفها عنهم؛ إذ لا تقبل شفاعة فيهم.
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} أي: نظراتها الخائنة، وهي الممتدة إلى ما لا يحل: {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} أي: تكنّه من الضمائر والأسرار: {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} أي: بالعدل: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} أي: لأنهم لا يقدرون على شيء: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 14 صـ 188 - 193}