قوله: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} هذا حكاية لما يقع من السؤال والجواب حينئذ، وهو كلام مستأنف واقع في جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا يكون حينئذ؟ فقيل: يقال: {لِّمَنِ الْمُلْكُ} الخ.
قوله: (يقول الله تعالى) قيل في يوم القيامة كما ورد: يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة، ما لم يعص الله عليها، فيؤمر مناد ينادي: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} ؟ فيقول له العباد مؤمنهم وكافرهم {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} فيقول المؤمنون هذا الجواب سروراً وتلذذاً، ويقول الكافرون غماً وانقياداً وخضوعاً، وقيل: بين النفختين حين تفنى جميع الخلائق ويبقى الله وحده، فلا يرى غير نفسه، فيقول {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} فيجيب نفسه بعد أربعين سنة {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} لأنه بقي وحده فهو خلقه.
قوله: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ} الخ، إما من تتمة الجواب، أو لحكاية ما يقوله الله تعالى عقب جواب الخلق.
قوله: {لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ} {لاَ} نافية، للجنس، و {ظُلْمَ} اسمها، و {الْيَوْمَ} خبرها.
قوله: (في قدر نصف النهار) أي ولا يشغله حساب أحد عن أحد، بل كل إنسان يرى أنه هو المحاسب.
قوله: (من أزف الرحيل) من باب تعب أي دنا وقرب.
قوله: {إِذِ الْقُلُوبُ} بدل من {يَوْمَ الأَزِفَةِ} و {الْقُلُوبُ} مبتدأ خبره {لَدَى الْحَنَاجِرِ} وهو متعلق بمحذوف قدره بقوله: (ترتفع) .
قوله: {الْحَنَاجِرِ} جمع حنجور كحلقوم وزنا ومعنى، أو جمع حنجرة.
قوله: {مِنْ حَمِيمٍ} {مِنْ} زائدة في المبتدأ.
قوله: {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} أي يؤذن له في الشفاعة فيقبل.
قوله: (إذ لا شفيع لهم أصلاً) أي لا مطاع ولا غيره.
قوله: (أي لو شفعوا) الخ، تفسير للمفهوم على الوجه الثاني.
قوله: {يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ} خبر رابع عن المبتدأ الذي أخبر عنه برفيع وما بعده، والإضافة على معنى من، أي الخائنة من الأعين.
قوله: (بمسارقتها النظر إلى محرم) ومن جملة ذلك: الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره.
قوله: {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} أي عن العبادة من خير وشر.