قوله: {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} مبالغة فيما قبله، أي اعبدوه وأخلصوا له قلوبكم، هذا إذا رضي الكافرون بذلك، بل ولو كرهوا، أو قاتلوكم ومانعوكم من عبادته.
قوله: (أي الله عظيم الصفات) أشار بذلك إلى أن {رَفِيعُ} صفة مشبهة خبر لمحذوف، أي خو منزه صفاته عن كل نقص، وقوله: (أو رافع) أشار به إلى أن فعيل صيغة محولة عن اسم الفاعل.
قوله: {يُلْقِي الرُّوحَ} أي الوحي، سمي بذلك لأنه يسري في القلوب كسريان الروح في الجسد، ولذا كان لا يطرأ على النبي النسيان.
قوله: {مِنْ أَمْرِهِ} بيان للروح أو حال منه (أي قوله) وقيل المراد بالأمر القضاء.
قوله: (الملقى عليه) وهو فاعل الأنذار، وهو كناية عن الموصول، في قوله: {عَلَى مَن يَشَآءُ} والمفعول الأول محذف قدره المفسر بقوله: (الناس) والمفعول الثاني هو قوله: {يَوْمَ التَّلاَقِ} .
قوله: (بحذف الياء) أي وصلاً ووقفاً، وقوله: (وإثباتها) أي وصلاً ووقفاً، أو وصلاً فقط، فالقراءات ثلاث سبعيات.
قوله: (لتلاقي أهل السماء) علة لتسمية {يَوْمَ التَّلاَقِ} .
قوله: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} بدل من {التَّلاَقِ} بدل كل من كل، ويكتب {يَوْمَ} هنا وفي الذاريات في قوله:
{يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] منفصلاً، لأن {هُم} مرفوع بالابتداء فيهما، فالمناسب القطع، وأما في غير هذين المحلين نحو
{يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83]
{يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} [الطور: 45] فيكتب موصولاً، لأن هم مجرور، فالمناسب وصله.
قوله: (خارجون من قبورهم) أي ظاهرون لا يستترون بشيء، لكون الأرض إذ ذاك قاعاً صفصفاً، لما في الحديث:"يحشرون حفاة عراة غرلاً".
قوله: {لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} الحكمة في تخصيص ذلك اليوم، مع أن الله لا يخفى عليه شيء في سائر الأيام، أنهم كانوا يتوهمون في الدنيا، أنهم أذا استتروا بالحيطان مثلاً، لا يراهم الله، وفي هذا اليوم لا يتوهمون هذا التوهم.