وأما: {شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ} فترك العطف بينهما لنكته بديعة وهي الدلالة على اجتماع هذين الأمرين في ذاته سبحانه، وأنه حال كونه شديد العقاب فهو ذو الطول وطوله لا ينافي شدة عقابه بل هما مجتمعان له بخلاف الأول والآخر فإن الأولية لا تجامع الآخرية، ولهذا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
"أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء"
فأوليته أزليته وآخريته أبديته. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...