فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388560 من 466147

(وما أنت عليهم بوكيل) أي مكلف بهدايتهم مخاطب بها، بل ليس عليك إلا البلاغ وقد فعلت، وهذه الآيات منسوخة بآية السيف فقد أمر الله سبحانه رسوله بعد هذه أن يقاتلهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويعملوا بأحكام الإسلام، ثم ذكر سبحانه نوعاً من أنواع قدرته البالغة وصنعته العجيبة فقال:

(الله يتوفى الأنفس حين موتها) أي يقبض الأرواح عند حضور آجالها ويخرجها من الأبدان (و) يتوفى الأنفس (التي لم تمت في منامها) أي لم يحضر أجلها في منامها، وقد اختلف في هذا فقيل: يقبضها عن التصرف مع بقاء الروح في الجسد، وقال الفراء: المعنى ويقبض التي لم تمت، عند انقضاء أجلها قال وقد يكون توفيها نومها فيكون التقدير على هذا، والتي لم تمت وفاتها نومها، قال الزجاج لكل إنسان نفسان إحداهما نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام فلا يعقل، والأخرى نفس الحياة إذا زالت زال معها

النفس، والنائم يتنفس قال القشيري في هذا بعد إذ المفهوم من الآية أن النفس المقبوضة في الحالين شيء واحد ولهذا قال: (فيمسك التي قضى عليها الموت) فلا يردها إلى البدن.

قرأ الجمهور قضى مبنياً للفاعل أي قضى الله عليها الموت، وقرئ على البناء للمفعول، واختار أبو عبيدة وأبو حاتم الأولى لموافقتها لقوله (الله يتوفى الأنفس) .

(ويرسل الأخرى) أي النائمة إلى بدنها عند اليقظة (إلى أجل مسمى) وهو الوقت المضروب لموته، وهو غاية جنس الإرسال، وقد قال بمثل قول الزجاج ابن الأنباري، وقال سعيد بن جبير: إن الله يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف، فيمسك التي قضي عليها الموت، ويرسل الأخرى فيعيدها، والأولى أن يقال: أن توفى الأنفس حال النوم بإزالة الإحساس، وحصول الآفة به في محل الحس، فيمسك التي قضى عليها الموت، ولا يردها إلى الجسد الذي كانت فيه، ويرسل الأخرى بأن يعيد عليها إحساسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت