فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388373 من 466147

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) : وإذا ذكر أهل الكفر الذين عبدوا من دونه عبادتهم إياها وخلوتهم بها إذا هم يفرحون ويستبشرون، واللَّه أعلم.

وقوله: (اشْمَأَزَّتْ) ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أبغضت ونفرت.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: (اشْمَأَزَّتْ) : أنكرت وذعرت، ويقال في الكلام: ما لي أراك مشمئزا؟ أي: مذعورًا، ويقال: اشمأز المكان، أي: بعد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (اشْمَأَزَّتْ) : استكبرت وكفرت، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(46)

أمر رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أن يقول لهم، وهو كلام التوحيد.

وقوله: (فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) . يحتمل: مبدئ، ويحتمل: مبدع، أو خالق السماوات والأرض، واللَّه أعلم.

وقوله: (عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) .

يحتمل قوله: (عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ما أشهد الخلق بعضهم على بعض، هو عالم ذلك كله.

أو الغيب: ما غاب عن الخلق كلهم، والشهادة ما شهده الخلق.

أو أن يكون قوله: (عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ، أي: عالم ما يكون أنه يكون، والشهادة: ما قد كان، يعلم ذلك كله: يعلم ما يكون أنه يكون، وما كان يعلمه كائنًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) .

يوم القيامة؛ كقوله: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ...) الآية.

أو أن يكون قوله: (أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) : في هذه الدنيا، فهو يخرج على وجوه:

أحدها: ما جعل اللَّه في خلقتهم إثبات الصانع وشهادة الوحدانية لله - عَزَّ وَجَلَّ - وألوهيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت