4 -خبر مبتدأ مقدّر عند العكبري، قال: أي: فأنا الحقُّ. وذكر مثله الشوكاني والهمذاني ومكّي. وعند الفراء: فهو الحق. وعند النحاس: هذا الحق.
* والجملة في محل نصب مقول القول.
وَالْحَقَّ أَقُولُ:
الواو: اعتراضيَّة. الْحَقَّ: مفعول به للفعل بعده. وقُدّم المفعول للقصر، أي: لا أقول إلا الحقّ.
قال مكي:". . . يعني أنه أعمل القول في قوله:"وَالْحَقَّ"على سبيل الحكاية، فيكون منصوبًا بـ"أَقُولُ"سواء نُصِب أو رفع أو جُرّ، كأنه قيل: وأقول هذا اللفظ المتقدِّم مقيَّدًا بما لفظ به أولًا".
أَقُولُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير تقديره"أنا".
* والجملة اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب، اعترضت بين القسم وجوابه، فهو اعتراض مقرّر لمضمون الجملة القسميّة.
{لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) }
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ. . .:
لَأَمْلَأَنَّ: اللام: واقعة في جواب القسم، أَمْلَأَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح
لاتِّصاله بنون التوكيد الثقيلة. ونون التوكيد حرف لا محل له من الإعراب. والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنا".
جَهَنَّمَ: مفعول به منصوب.
* وعلى هذا فالجملة لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب القسم.
فقد ذكرنا أن من التقديرات في"الحقّ"فالحقّ قسمي.
-وقدَّره أبو السعود جوابًا لقسم محذوف، أي: والله لَأَمْلأَنَّ. وتقدَّم من قبل في الآية السابقة أن ابن عطيَّة جعلها خبرًا لـ"الْحَقَّ".
مِنْكَ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"أَمْلَأَنَّ".
وَمِمَّنْ تَبِعَكَ: الواو: حرف عطف: مِمَّنْ: مِن: حرف جر. من: اسم موصول في محل جَرِّ بـ"مِن"، معطوف على الضمير في"مِنْكَ"، متعلِّق بما تعلَّق به.
تَبِعَكَ: فعل ماض. والكاف: في محل نصب مفعول به.
مِنْهُمْ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"تَبِعَكَ".
* وجملة"تَبِعَكَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
أَجْمَعِينَ: توكيد لما يأتي:
1 -للضمير المجرور في"مِنْكَ".
2 -أو للاسم الموصول في"مما".
3 -أو للضمير المجرور في"مِنْهُمْ". ومثله عند الزمخشري، وجعله له خاصَّة.