5 -وذكر الشهاب أنه حال لا ظرف، والمراد أنهم اقتحموا في النار مصاحِبين لكم.
قالوا:"هَذَا فَوْجٌ": يجوز أن يكون من كلام الرؤساء بعضهم لبعض، أو من كلام الخَزَنة، أو من كلام الملائكة، والباقي من كلام الرؤساء.
* وجملة"هَذَا فَوْجٌ"في محل نصب مقول قول مقدَّر، أي: قال الملائكة أو الخزنة. . .
لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ:
لَا مَرْحَبًا: فيه وجهان:
1 -لَا: نافية. مَرْحَبًا: مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، أي: لا أتيتم مرحبًا، أو لا سمعتم مرحبًا. والفعل واجب الإضمار عند أبي حيان، وهو أظهر الوجهين عند السمين.
2 -الوجه الثاني أنه مصدر منصوب، ذكره العكبري. وقدّره السمين: لا رحبتكم داركم مرحبًا، بل ضيقًا.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي:
1 -"جملة استئنافيّة سِيقت للدعاء عليهم". وقوله:"بِهِمْ": بيان للمدعوِّ عليه.
2 -حاليَّة، قال السمين:"وقد يُعْتَرض عليه بأنه دعاء، والدُّعاء طلب، والطَّلب لا يقع حالًا. والجواب أنه على إضمار القول، أي: مقولًا لهم لا مرحبًا".
3 -وذكر الشوكاني وجهًا ثالثًا، وهي أنها صفة للفوج على تقدير القول. ومثله عند الشهاب.
بِهِمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"مَرْحَبًا"، فالباء للبيان؛ فهي بيان للمدعو عليهم.
قال الهمذاني:"بِهِمْ"من صلة قوله:"مَرْحَبًا".
وقيل: الباء للتعدية، ومجرورها مفعول ثانٍ لـ"أتوا".
إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ:
إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ". صَالُوا: خبر مرفوع. النَّارِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة تعليليّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"تعليل من جهة الخزنة لاستحقاقهم الدعاء عليهم، أو وصفهم بما ذكر. . .".
أو هي تعليل من الرؤساء لذلك.
{قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) }
قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. وهذا من خطاب الأتباع للرؤساء.