فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384553 من 466147

{إِن يوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} .

قال الفراء: ان شئت جعلت (أنما) في موضع رفع ، كأنك قلت: ما يُوحى إليَّ إلاّ الانذار ، وإن شئت جعلت المعنى ما يوحى إليَّ إلاّ لأني نذير مبين.

وقرأ أبو جعفر (إنما) بكسر الألف ، لأن الوحي قول .

{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ استكبر وَكَانَ مِنَ الكافرين * قَالَ ياإبليس مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وفي تحقيق الله سبحانه وتعالى التنشئة في اليد ، دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة ، إنما هما وصفان من صفات ذاته.

قال مجاهد: اليد هاهنا بمعنى التأكيد ، والصلة مجاز لما خلقت ، كقوله سبحانه: {ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ} أي ربك ، وهذا تأويل غير قوي ، لأنه لو كان بمعنى الصلة فكان لإبليس أن يقول: إن كنت خلقته فقد خلقتني . وكذلك في القدرة والنعمة ، لا تكون لآدم في الخلق مزية على إبليس وقد مضت هذه المسألة عند قوله: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ} .

قال: العرب تسمي الاثنين جميعاً لقوله سبحانه {هذان خَصْمَانِ اختصموا} [الحج: 19] ، وقوله {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} [النور: 2] قال: هما رجلان وقال: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] .

{أَسْتَكْبَرْتَ} ألف الاستفهام تدخل على ألف الخبر {أَمْ كُنتَ مِنَ العالين} المتكبرين على السجود كقوله سبحانه: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض} [القصص: 4] . {قَالَ} إبليس {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فاخرج مِنْهَا} أي من الجنّة.

وقيل: من السماوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت