وَأَبْصِرْهُمْ أي أبصر ما ينالهم يومئذ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ذلك قال النسفي: وهو للوعيد دون التبعيد، أو انظر إليهم إذا عذّبوا فسوف يبصرون ما أنكروا، أو أعلمهم فسوف يعلمون. وقال ابن كثير: أي أنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنّكال بمخالفتك وتكذيبك، ولهذا قال تعالى على وجه التهديد والوعيد فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ أي قبل حينه
فَإِذا نَزَلَ العذاب بِساحَتِهِمْ أي بمحلتهم ودارهم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ صباحهم
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قال ابن كثير: تأكيد لما تقدم من الأمر بذلك. وقال النسفي: وإنما ثنّى ليكون تسلية على تسلية، وتأكيدا لوقوع الميعاد إلى تأكيد، وفيه فائدة زائدة: وهي إطلاق الفعلين معا عن التقييد بالمفعول، وأنه يبصر وهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من صنوف المسرّة، وأنواع المساءة، وقيل: أريد بأحدهما عذاب الدنيا، وبالآخر عذاب الآخرة
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ أي ذي العزّة التي لا ترام قال النسفي:(أضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها، وكأنه قيل ذو العزة ...
ويجوز أن يراد أنه ما من عزة لأحد إلا وهو ربها ومالكها)عَمَّا يَصِفُونَ أي عن قول هؤلاء المعتدين المفترين من نسبتهم إليه تعالى الولد والصاحبة والشريك. قال ابن كثير: ينزّه تبارك وتعالى نفسه الكريمة، ويقدّسها ويبرّئها عمّا يقول الظالمون
المكذّبون المعتدون، تعالى وتنزّه وتقدّس عن قولهم علوا كبيرا
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ قال ابن كثير: (أي سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة لسلامة ما قالوه في ربهم، وصحته وحقيقته) وقال النسفي: (عمّ الرسل بالسلام بعد ما خص البعض في السورة لأن في تخصيص كل بالذكر تطويلا)
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قال ابن كثير: أي له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال. وقال النسفي: (أي) :