{لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} أي: لأخلصنا العبادة له ، فجاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار ، والكتاب الذي هو أهدى الكتب والمعجز من بينها .
{فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} أي: عاقبة كفرهم . وهذا كقوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً} [فاطر: 42] . وقوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا} [الأنعام: 156 - 157] .
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} أي: وعدنا لهم الأزلي ، وهو:
{إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا} أي: الرسل ومن آمن معهم: {لَهُمُ الْغَالِبُونَ} أي: الظاهرون على أعدائهم ، والمالكون لنواصيهم كقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] .