{مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} أي: مفسدين أحداً بالإغواء .
{إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} أي: ضال مثلكم ، مستوجب للنار ، قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: فإنكم أيها المشركون بالله: {وَمَا تَعْبُدُونَ} من الآلهة والأوثان: {مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنينَ} أي: ما أنتم على ما تعبدون من دون الله بمضلين أحداً {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ اَلْجَحِيم} أي: من سبق في علمي أنه صال الجحيم . وقد قيل: إن معنى عليه به . انتهى .
ثم بين تعالى اعتراف الملائكة بالعبودية ، للرد على عبدتهم ، بقوله حاكياً عنهم:
{وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} أي: في العبودية وتسخيره فيما يريده تعالى منه . لا يتعدى فيه طوره ، ولا يجاوز منه قدره .
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} أي: في أداء الطاعة ، ومنازل الخدمة التي نؤمر بها .
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} أي: المنزهون الله عما يصفه به الملحدون ، أو المصلون له خشوعاً لعظمته ، وتواضعاً لجلاله .
{وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ} أي: مشركو قريش .
{لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنْ الْأَوَّلِينَ} أي: كتاباً من الكتب التي نزلت عليهم .