فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380156 من 466147

{إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي: في النار يوم القيامة . لكون الجنة كالجن ، علماً في الأغلب للفرقة الفاسقة عن أمر ربها من عالم الشياطين , أي: فالمنسوب إليهم يتبرؤون من هذه النسبة ، لما يعلمون من أنفسهم أنهم من أهل السعير ، لا من عالم الأرواح الطاهرة ، فما بال هؤلاء المشركين يهرفون بما لا يعرفون ؟ وفسر بعضهم الجنة ، بالملائكة المحدّث عنها قبلُ . والضمير في إنهم ، للكفرة . ولعل ما ذكرناه أولى ، لخلوّه عن تشتيت الضمائر ، ولموافقته للأغلب من استعمال الجن والجنة . وذلك فيما عدا الملائكة . وقلنا الأغلب لما سمع من إطلاق الجن في الملائكة . قال الأعشى يذكر سليمان عليه السلام:

وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلَاْئِكِ تَسْعَةً قِيَاْماً لَدَيْهِ يَعْمَلُوْنَ مَحَاْرِبَا

وقال الراغب: الجن يقال على وجهين: أحدهما للروحانيين المستترة عن الحواس كلها ، بإزاء الإنس . فعلى هذا تدخل فيه الملائكة . وقيل: بل الجن بعض الروحانيين ، وذلك أن الروحانيين ثلاثة: أخيار وهم الملائكة . وأشرار وهم الشياطين . وأوساط فيهم أخيار وأشرار ، وهم الجن ، ويدل على ذلك قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: 1] إلى قوله تعالى: {وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} [الجن: 14] . انتهى .

ورد إطلاق الجن على الملائكة العلامة الفاسي في"شرحه على القاموس"فقال: تفسير الجن بالملائكة مردود ؛ إذ خلق الملائكة من نور لا من نار كالجن . والملائكة معصومون ، ولا يتناسلون ولا يتّصفون بذكورة وأنوثة ، بخلاف الجن ؛ ولهذا قال الجماهير: الاستثناء في قوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ} [البقرة: 34] ، منقطع أو متصل . لكونه كان مغموراً فيهم ، متخلقاً بأخلاقهم . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت