الذاريات"يستأنف تقديره: قربه إليهم فلم يأكلوها فلما رآهم لا يأكلون فقال ألا تأكلون."
{فراغ عليهم} عداه بعلى لأن الميل الأول كان على سبيل الرفق استهزاء ، وهذا كان بطريق العنف والقهر وهذا كما يقال في المحبوب: مال إليه. وفي المكروه: مال عليه. وقوله {ضرباً} مصدر راغ من غير لفظه أو لفعل محذوف أو حال أي بضرب ضرباً أو ضارباً. ومعنى {باليمين} أي باليد اليمنى لأنها أقوى على الأعمال أو باقوّة مجازاً ، أو بسبب الحلف وهو قوله {تالله لأكيدن أصنامكم} {فأقبلوا إليه} أي إلى إبراهيم {يزفون} بمشون على سرعة. وزفيف النعامة ابتداء عدوها. ومن قرأ بضم الياء فإما لازم من أزف إذا صار إلى حال الزفيف ، أو متعدٍ والمفعول محذوف أي يزفون دوابهم أو بعضهم بعضاً وقد مر نظيره في التوبة في قوله