فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379986 من 466147

وفي التوجيه وجوه: الأوّل إن النظر في النجوم يريد به النظر في علم النجوم وأحكامها وكتبها وذلك ليس بحرام ولا سيما في ذلك الشرع فليس فيه إلا اعتقاد أنه تعالى خص كل واحد من الكواكب بقوّة وخاصية يظهر بها منه أثر مخصوص ، والإنسان لا نيفك في أكثر أحواله عن حصول حالة مكروهة له ، إما في بدنه أو في قلبه ، فلعل به سقماً كالحمى الثابتة ، أو أراد سيسقم لأمارة نجومية ، أو أراد به الموت الذي يلحقه لا محالة ولا داء أعي منه. الثاني: أن المراد بالنجوم ما جاء في قوله {فلما جن عليه الليل رأى كوكباً} إلى آخر الآية. أي نظر فيها ليعرف أحوالها وأنها قديمة أو محدثة. وقوله {إني سقيم} أي سقيم القلب غير عارف بربي وكان ذلك قبل البلوغ ، أو سقيم النفس لكفركم. الثالث: إن النجوم النبات أي فنظر فيها متحرياً منها ما فيه شفاء لسقمهم وهمهم أن به ذلك وكان به. وقال الأزهري عن أحمد بن يحيى: النجوم جمع نجم وهو كل ما تفرق ومنه نجوم الكتابة أي نظر في متفرقات كلامهم وأحوالهم حتى يستخرج منه حيلة فلم يجد عذراً أحسن من قوله {إني سقيم} قال المفسرون: كان الطاعون أغلب الأسقام عليهم فظنوا أن به ذلك فتركوه في بيت الأصنام مخافة العدوى وهربوا إلى عيدهم وذلك قوله سبحانه {فتولوا عنه مدبرين فراغ إلى آلهتهم} ذهب إليها في خفية حتى لا يرى فكأنه رجع إليها مراوغاً قومه من روغان الثعلب. وقيل: راغ بقوله {إني سقيم} حتى خلا بها وسماها آلهة على زعمهم. وقوله {الا تأكلون ما لكم لا تنطقون} استهزاء بها وكان عندها طعام زعموا أنها تأكل منه. وقيل: وضع الطعام ليبارك فيه. وروى أن سدنتها كانوا يأكلون ما يوضع عندها من الطعام وينطقون عند الضعفة عن لسانها يوهمون أنها تأكل وتنطق. وإنما جاء في هذه السورة {فقال ألا تأكلون} بالفاء وفي"الذاريات" {قال ألا تأكلون} بغير الفاء لأنه قصد من أول الأمر تقريع من زعم أنها تأكل وتشرب ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت