{أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أنه منزه عن ذلك.
{أَمْ لَكُمْ سلطان مُّبِينٌ} حجة واضحة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بناته.
{فَأْتُواْ بكتابكم} الذي أنزل عليكم. {إِن كُنتُمْ صادقين} في دعواكم.
{وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً} يعني الملائكة ذكرهم باسم جنسهم وضعاً منهم أن يبلغوا هذه المرتبة ، وقيل قالوا إن الله تعالى صاهر الجن فخرجت الملائكة ، وقيل قالوا الله والشياطين إخوان. {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ} إن الكفرة أو الإِنس والجن إن فسرت بغير الملائكة {لَمُحْضَرُونَ} في العذاب.
{سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ} من الولد والنسب.
{إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} استثناء من المحضرين منقطع ، أو متصل إن فسر الضمير بما يعمهم وما بينهما اعتراض أو من {يَصِفُونَ} .
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} عود إلى خطابهم.
{مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ} على الله. {بفاتنين} مفسدين الناس بالإِغواء.
{إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم} إِلاَّ من سبق في علمه أنه من أهل النار ويصلاها لا محالة ، {وَأَنتُمْ} ضمير لهم ولآلهتهم غلب فيه المخاطب على الغائب ، ويجوز أن يكون {وَمَا تَعْبُدُونَ} لما فيه من معنى المقارنة ساداً مسد الخبر أي إنكم وآلهتكم قرناء لا تزالون تعبدونها ، ما أنتم على ما تعبدونه بفاتنين بباعثين على طريق الفتنة إلا ضالاً مستوجباً للنار مثلكم ، وقرئ {صَال} بالضم على أنه جمع محمول على معنى من ساقط واوه لالتقاء الساكنين ، أو تخفيف صائل على القلب كشاك في شائك ، أو المحذوف منه كالمنسي كما في قولهم: ما باليت به بالة ، فإن أصلها بالية كعافية.