{وهديناهما الصراط المستقيم} الطريق الموصل إلى الحق والصواب.
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخرين سلام على موسى وهارون إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} .
{إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} سبق مثل ذلك.
{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين} هو إلياس بن ياسين سبط هرون أخى موسى بعث بعده. وقيل إدريس لأنه قرئ إدريس وإدراس مكانه وفي حرف أبي رضي الله عنه. وقيل إيليس وقرأ ابن ذكوان مع خلاف عنه بحذف همزة إلياس.
{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ} عذاب الله.
{أَتَدْعُونَ بَعْلاً} أتعبدونه أو أتطلبون الخير منه ، وهو اسم صنم كان لأهل بَكَّ من الشام وهو البلد الذي يقال له الآن بعلبك وقيل البعل الرب بلغة اليمن ، والمعنى أتدعون بعض البعول. {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين} وتتركون عبادته ، وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار المعني بالهمزة ثم صرح به بقوله:
{الله رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَائِكُمُ الأولين} وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص بالنصب على البدل.
{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} أي في العذاب ، وإنما أطلقه اكتفاء منه بالقرينة ، أو لأن الإِحضار المطلق مخصوص بالشر عرفاً.
{إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} مستثنى من الواو لا من المحضرين لفساد المعنى.
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين} .
{سلام على إِلْ يَاسِينَ} لغة في إلياس كسيناه وسينين ، وقيل جمع له مراد به هو وأتباعه كالمهلبين ، لكن فيه أن العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام أو للمنسوب إليه بحذف ياء النسب كالأعجمين وهو قليل ملبس ، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة {ءالَ} إلى {يَاسِينَ} لأنهما في المصحف مفصولان فيكون {يَاسِينَ} أبا {إِلْيَاسَ} ، وقيل محمد عليه الصلاة والسلام أو القرآن أو غيره من كتب الله والكل لا يناسب نظم سائر القصص ولا قوله: