{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين} إذ الظاهر أن الضمير لإلياس.
{وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المرسلين إِذْ نجيناه وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِى الغابرين ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخرين} سبق بيانه.
{وَإِنَّكُمْ} يا أهل مكة. {لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} على منازلهم في متاجركم إلى الشام فإن سدوم في طريقه. {مُّصْبِحِينَ} داخلين في الصباح.
{وباليل} أي ومساء أو نهاراً وليلاً ، ولعلها وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحاً والقاصد لها مساء. {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أفليس فيكم عقل تعتبرون به.
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين} وقرئ بكسر النون.
{إِذْ أَبَقَ} هرب ، وأصله الهرب من السيد لكن لما كان هربه من قومه بغير إذن ربه حسن إطلاقه عليه. {إِلَى الفلك المشحون} المملوء.
{فساهم} فقارع أهله. {فَكَانَ مِنَ المدحضين} فصار من المغلوبين بالقرعة ، وأصله المزلق عن مقام الظفر. روي أنه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله ، فركب السفينة فوقفت فقالوا: ها هنا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه ، فقال أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء.
{فالتقمه الحوت} فابتلعه من اللقمة. {وَهُوَ مُلِيمٌ} داخل في الملامة ، أو آت بما يلام عليها أو مليم نفسه ، وقرئ بالفتح مبنياً من ليم كمشيب في مشوب.
{فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين} الذاكرين الله كثيراً بالتسبيح مدة عمره ، أو في بطن الحوت وهو قوله {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سبحانك إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين} وقيل من المصلين.
{لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} حياً وقيل ميتاً ، وفيه حث على إكثار الذكر وتعظيم لشأنه ، ومن أقبل عليه في السراء أخذ بيده عند الضراء.