فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379775 من 466147

الخامس: أنها شجرة سماها الله تعالى يقطيناً أظلته رواه هلال بن حيان. وهو تفعيل من قطن بالمكان أي أقام إقامة زائل لا إقامة راسخ كالنخل والزيتون ، فمكث يونس تحتها يصيب منها ويستظل بها حتى تراجعت نفسه إليه ، ثم يبست الشجرة فبكى حزناً عليها ، فأوحى الله تعالى إليه: أتبكي على هلاك شجرة ولا تبكي على هلاك مائة ألف أو يزيدون؟ حكاه ابن مسعود.

وحكى سعيد بن جبير أنه لما تساقط ورق الشجر عنه أفضت إليه الشمس فشكاه فأوحى الله تعالى إليه: يا يونس جزعت من حر الشمس ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إليّ فتبت عليهم.

قوله عز وجل: {وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون} فيهم قولان:

أحدهما: أنه أرسل إليهم بعدما نبذه الحوت ، قاله ابن عباس ، فكان أرسل إلى قوم بعد قوم.

الثاني: أنه أرسل إلى الأولين فآمنوا بشريعته ، وهو معنى قول ابن مسعود.

وفي قوله: {أو يزيدون} ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه للإبهام كأنه قال أرسلناه إلى أحد العددين.

الثاني: أنه على شك المخاطبين.

الثالث: أن معناه: بل يزيدون ، قاله ابن عباس وعدد من أهل التأويل ، مثله قوله فكان قاب قوسين أو أدنى يعني بل أدنى ، قال جرير:

أثعلبة الفوارس أو رباحاً... عدلت بهم طهية والخشابا

والمعنى أثعلبة بل رباحاً.

واختلف من قال بهذا في قدر زيادتهم على مائة ألف على خمسة أقاويل:

أحدها: يزيدون عشرين ألفاً ، رواه أُبي بن كعب مرفوعاً.

الثاني: يزيدون ثلاثين ألفاً ، قاله ابن عباس.

الثالث: يزيدون بضعة وثلاثين ألفاً ، قاله الحكم.

الرابع: بضعة وأربعين ألفاً رواه سفيان بن عبد الله البصري.

الخامس: سبعين ألفاً ، قاله سعيد بن جبير.

قوله عز وجل: {أم لكم سلطان مبين} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: عذر مبين ، قاله قتادة.

الثاني: حجة بينة ، قاله ابن قتيبة.

الثالث: كتاب بيّن ، قاله الكلبي.

قوله عز وجل: {وجعلوا بينه وبين الجِنة نسباً} فيه أربعة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت