والفرق بين الملوم والمليم أن المليم إذا أتى بما يلام عليه ، والملوم إذا ليم عليه.
{فلولا أنه كان مِن المسبحين} فيه أربعة أوجه:
أحدها: من القائلين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، قاله الحسن.
الثاني: من المصلين قاله ابن عباس.
الثالث: من العابدين ، قاله وهب بن منبه.
الرابع: من التائبين ، قاله قطرب. وقيل تاب في الرخاء فنجاه الله من البلاء.
{للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} قال قتادة: إلى يوم القيامة حتى يَصير الحوت له قبراً ، وفي مدة لبثه في بطن الحوت أربعة أقاويل:
أحدها: بعض يوم ، قال الشعبي: التقمه ضحى ولفظه عشية.
الثاني: ثلاثة أيام ، قاله قتادة.
الثالث: سبعة أيام ، قاله جعفر.
الرابع: أربعون يوماً ، قاله أبو مالك ، وقيل إنه سار بيونس حتى مر به إلى الإيلة ثم عاد في دجلة إلى نينوى.
{فنبذناه بالعراء} فيه أربعة أوجه:
أحدها: بالساحل ، قاله ابن عباس.
الثاني: بالأرض ، قاله السدي ، قال الضحاك: هي أرض يقال لها بلد.
الثالث: موضع بأرض اليمن.
الرابع: الفضاء الذي لا يواريه نبت ولا شجر ، قال الشاعر:
ورفعت رِجْلاً لا أخاف عثارها... ونبذت بالبلد العراء ثيابي
{وهو سقيم} فيه وجهان:
أحدهما: كهيئة الصبي ، قاله السدي.
الثاني: كهيئة الفرخ الذي ليس له ريش ، قاله ابن مسعود لأنه ضعف بعد القوة ، ورق جلده بعد الشدة.
قوله عز وجل: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} فيها خمسة أقاويل:
أحدها: أنه القرع ، قاله ابن مسعود.
الثاني: أنه كل شجرة ليس فيها ساق يبقى من الشتاء إلى الصيف ، قاله سعيد بن جبير.
الثالث: أنها كل شجرة لها ورق عريض ، قاله ابن عباس.
الرابع: أنه كل ما ينبسط على وجه الأرض من البطيخ والقثاء ، رواه القاسم بن أبي أيوب.