فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379773 من 466147

الرابع: في الماضين في العذاب ، حكاه مقاتل.

قوله عز وجل: {وإن يونس لمن المرسلين} قال السدي: يونس بن متى نبي من أنبياء الله تعالى بعثه إلى قرية يقال لها نينوى على شاطئ دجلة: قال قتادة: وهي من أرض الموصل.

{إذ أبق إلى الفُلك المشحون} والآبق الفارّ إلى حيث لا يعلم به ، قال الحسن: فر من قومه وكان فيما عهد إليهم أنهم إن لم يؤمنوا أتاهم العذاب ، وجعل علامة ذلك خروجاً من بين أظهرهم ، فلما خرج عنه جاءتهم ريح سوداء فخافوها فدعوا الله بأطفالهم وبهائمهم فأجابهم وصرف العذاب عنهم فخرج مكايداً لقومه مغاضباً لدين ربه حتى أتى البحر فركب سفينة وقد استوقرت حملاً ، فلما اشتطت بهم خافوا الغرق.

وفيما خافوا الغرق به قولان:

أحدهما: أمواج من ريح عصفت بهم قاله ابن عباس.

الثاني: من الحوت الذي عارضهم ، حكاه ابن عيسى ، فقالوا عند ذلك: فينا مذنب لا ننجو إلا بإلقائه ، فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فألقوه ، وهو معنى قوله تعالى:

{فساهَم} أي قارع بالسهام ، قاله ابن عباس والسدي.

{فكان من المدحضين} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: من المقروعين ، قاله ابن عباس ومجاهد.

الثاني: من المغلوبين ، قاله سعيد بن جبير ، ومنه قول أبي قيس:

قتلنا المدحضين بكل فج... فقد قرت بقتلهم العيون

الثالث: أنه الباطل الحجة ، قاله السدي مأخوذ من دحض الحجة وهو بطلانها فلما ألقوه في البحر آمنوا.

قوله عز وجل: {فالتقمه الحوت وهُو مليم} قال ابن عباس: أوحى الله تعالى إلى سمكة يقال لها اللخم من البحر الأخضر أن شقي البحار حتى تأخذي يونس ، وليس يونس لك رزقاً ، ولكن جعلت بطنك له سجناً ، فلا تخدشي له جلداً ولا تكسري له عظماً ، فالتقمه الحوت حين ألقي.

وفي قوله: {وهو مليم} ثلاثة تأويلات:

أحدها: أي مسيء مذنب ، قاله ابن عباس.

الثاني: يلوم نفسه على ما صنع ، وهو معنى قول قتادة.

الثالث: يلام على ما صنع ، قاله الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت