أحدها: يعني ربّاً ، قاله عكرمة ومجاهد. قال مقاتل هي لغة أزد شنوءة ، وسمع ابن عباس رجلاً من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال: من بعل هذه أي ربها ، ومنه قول أبي دؤاد:
ورأيت بعلك في الوغى... متقلداً سيفاً ورمحا
الثاني: أنه صنم يقال له بعل كانوا يعبدونه وبه سميت بعلبك ، قاله الضحاك وابن زيد وقال مقاتل: كسره إلياس وذهب.
الثالث: أنه اسم امرأة كانوا يعبدونها ، قاله ابن شجرة.
{وتذرون أحْسَنَ الخالقين} فيه وجهان:
أحدهما: من قيل له خالق.
الثاني: أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون.
قوله عز وجل:
{سلامٌ على إِلْ يَاسِينَ} قرأ نافع وابن عامر: سلامٌ على آل ياسين بفتح الهمزة ومدها وكسر اللام ، وقرأ الباقون بكسر الهمزة وتسكين اللام ، وقرأ الحسن: سلام على ياسين بإسقاط الألف واللام ، وقرأ ابن مسعود: سلام على ادراسين ، لأنه قرأ وإن إدريس لمن المرسلين.
فمن قرأ الياس ففيه وجهان:
أحدهما: أنه جمع يدخل فيه جميع آل إلياس بمعنى أن كل واحد من أهله يسمى الياس.
الثاني: أنه إلياس فغير بالزيادة لأن العرب تغير الأسماء الأعجمية بالزيادة كما يقولون ميكال وميكاييل وميكائين. قال الشاعر:
يقول أهل السوق لما جينا... هذا وربِّ البيت إسرائينا
ومن قرأ آل ياسين ففي قراءته وجهان:
أحدهما: أنهم آل محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنهم آل إلياس.
فعلى هذا في دخول الزيادة في ياسين وجهان:
أحدهما: أنها زيدت لتساوي الآي ، كما قال في موضع طور سيناء ، وفي موضع آخر طور سينين ، فعلى هذا يكون السلام على أهله دونه وتكون الإضافة إليه تشريفاً له.
الثاني: أنها دخلت للجمع فيكون داخلاً في جملتهم ويكون السلام عليه وعليهم.
{إلا عجوزاً في الغابرين} فيها أربعة أوجه:
أحدها: الهالكين ، قاله السّدي.
الثاني: في الباقين من الهالكين ، قاله ابن زيد.
الثالث: في عذاب الله تعالى ، قاله قتادة.