أحدها: أنه إشراك الشيطان في عبادة الله تعالى فهو النسب الذي جعلوه ، قاله الحسن.
الثاني: هو قول يهود أصبهان أن الله تعالى صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم ، قاله قتادة.
الثالث: هو قول الزنادقة: إن الله تعالى وإبليس أخوان ، وأن النور والخير والحيوان النافع من خلق الله ، والظلمة والشر والحيوان الضار من خلق إبليس ، قاله الكلبي وعطية العوفي.
الرابع: هو قول المشركين ، إن الملائكة بنات الله فقال لهم أبو بكر: فمن أمهاتهم؟ قالوا: بنات سروات الجن ، قاله مجاهد.
وفي تسمية الملائكة على هذا الوجه جنة ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجنة ، قاله مجاهد.
الثاني: لأنهم على الجنان ، قاله أبو صالح.
الثالث: لاستتارهم عن العيون كالجن المستخفين.
قوله عز وجل: {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} وفي الجنة قولان:
أحدهما: أنهم الملائكة ، قاله السدي.
الثاني: أنهم الجن ، قاله مجاهد.
وفيما علموه قولان:
أحدهما: أنهم علموا أن قائل هذا القول محضرون ، قاله علي بن عيسى.
الثاني: علموا أنهم في أنفسهم محضرون ، وهو قول من زعم أن الجنة هم الجن.
وفي قوله محضرون تأويلان:
أحدهما: للحساب ، قال مجاهد.
الثاني: محضرون في النار ، قاله قتادة.
قوله عز وجل: {فإنكم وما تعبدون} يعني المشركين وما عبدوه من آلهتهم.
{ما أنتم عليه بفاتنين} أي بمضلين ، قال الشاعر:
فرد بنعمته كيده... عليه وكان لها فاتناً
{إلا من هو صالِ الجحيم} فيه وجهان:
أحدهما: إلا من سبق في علم الله تعالى أنه يصلى الجحيم ، قاله ابن عباس.
قوله عز وجل {وما مِنّا إلا له مقامٌ معلوم} فيه قولان:
أحدهما: ما منا ملك إلا له في السماء مقام معلوم ، قاله ابن مسعود وسعيد بن جبير.
الثاني: ما حكاه قتادة قال: كان يصلي الرجال والنساء جميعاً حتى نزلت {وما منا إلا له مقام معلوم} قال فتقدم الرجال وتأخر النساء.