فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379755 من 466147

وكان الضحاك بن قيس يقول على منبره: اذكروه في الرخاء يذكركم في الشدة ، إن يونس كان عبداً ذاكراً فلما أصابته الشدةة دعا الله فذكروه الله بما كان منه ، ففرج عنه ، وكان فرعون طاغياً باغياً فلما أدركه الغرق قال: آمنت ، (الآن وكنت) ،

من المفسدين ، فلم يسمع قوله.

قال الحسن: فَوَالله ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت.

قال ابن جبير: لما قال في بطن الحوت: {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] قذفه الحوت.

قال قتادة في قوله: {لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} : أي: لصار له بطن الحوت قبر إلى يوم القيامة.

قال السدي عن أبي مالك: لبث يونس في بطن الحوت أربعين يوماً.

ثم قال: {فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء} أي: ألقاه الحوت في المكان الخالي ، هذا قول أهل اللغة.

وقال ابن عباس:"بالعراء": بالساحل .

وقال قتادة: بأرض ليس فيها شيء ولا نبات.

وقال السدي:"بالعراء": بالأرض.

وقوله: {وَهُوَ سَقِيمٌ} .

قال السدي: كهيئة الصبي.

قال ابن عباس: لفظه الحوت بساحل البحر ، فطرحه مثل الصبي المنفوس ، لم ينقص من خلقه شيء.

قال ابن عباس: كانت رسالة يونس بعد أن ألقاه الحوت.

وقال ابن مسعود: أرسل قبل وبعد إلى قومه بأعينهم الذين صرف عنهم العذاب ، وهو قول مجاهد والحسن.

وروي عن ابن مسعود وغيره: أن يونس وعد قومه العذاب وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة وولدها ، وخرجوا فجاروا إلى الله

واستغفروه فكف عنهم العذاب . ولم يكف عنهم العذاب بعد معاينته ، إنما رأوا مخايله وعلامات له ذكرهما لهم يونس صلى الله عليه وسلم ، فآمنوا وتابوا وتضرعوا (إلى الله) قبل معاينة العذاب ، ولو عاينوه لم ينفعهم الإيمان لأن من عاين العذاب نازلاً به سقط عنه حد التكليف ، ولم يقبل منه الإيمان كفرعون لما آمن عند معاينة الغرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت