فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369019 من 466147

يجلب خيرا أو يدفع ضرّا ، إلا بإذن اللّه وتقديره ..

فما يرسله اللّه سبحانه وتعالى إلى الناس ، من رحمة ، أي من خير ورزق ، لا يستطيع أحد رده ، والحيلولة بينه وبين أن يصل إلى حيث أراد اللّه ..

وما يمسك اللّه من شيء ، فلا يستطيع أحد أن يرسله ، ولا أن يزحزحه عن الموضع الذي هو فيه ..

وقد قيّد ما يرسل من اللّه - سبحانه - بالرحمة ، إشارة إلى ما للّه سبحانه وتعالى من فضل وإحسان ، وأنه رحيم بعباده ، وأن رحمته وسعت كل شيء وأطلق ما يمسك ، ولم يقيد بالرحمة أو غيرها ، إشارة إلى أن اللّه سبحانه إنما يمسك ما يمسك لاضنّا بما يمسكه ، وإنما لحكمة وتقدير .. « وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » الذي عز سلطانه فملك كل شيء ، والذي قام ملكه على الحكمة ، فلا يقع فيه شيء إلا بتقدير الحكيم العليم قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » وإذا كان اللّه سبحانه وتعالى ، هو مالك الملك وحده ، والمنصرف فيه بلا شريك يشاركه - فإن أي مخلوق يتوجه إلى غير خالقه ، ويطلب الرزق منه ، يكون قد ضل ، ولن يبوء إلا بالخيبة والخسران.

ـ وقوله تعالى: « فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » استفهام إنكارى ، ينكر على الذين يولّون وجوههم إلى غير اللّه ، ويلتمسون الرزق من غيره - ينكر عليهم هذا الضلال ، ويتبعهم إلى هذا المتجه الخاطئ الذي يتجهون إليه .. والإفك:

الافتراء والبهتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت