{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
قلت: {غيرُ الله} : من رفعه فنعت للمحل، أي: هل خالق غير الله، ومن جره: فنعت للفظ. و {يرزقكم} : إما استئناف، أو: صفة ثانية لخالق، و {لا إله إلا هو} : مستأنفة، لا محل لها.
يقول الحق جلّ جلاله: {يا أيها الناس اذكروا نعمةَ اللهِ عليكم} باللسان والقلب، وهي التي تقدمت، من بسط الأرض كالمهاد، ورفع السماء بلا عماد، وإرسال الرسل للهداية والإرشاد، والزيادة في الخلق، وفتح أبواب الرزق. ثم نبَّه على أصل النعم، وهو توحيد المُنْعم، فقال: {هل من خالق غيرُ اللهِ يرزقكم من السماء} بالمطر {والأرض} بالنبات، بل لا خالق يرزق غيره، {لا إِله إِلا هو فأنى تُؤفكون} فمن أيِّ وجه تُصرفون عن التوحيد إِلى الشرك.