فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368998 من 466147

فالمراد بعلو الهمة التعلق بالمولى لا بالدنيا والعقبى.

ويقال: يزيد في الجمال والكمال والدمامة.

يقول الفقير: هذا المعنى لا يناسب مقام الامتنان كما لا يخفى على أهل الإذعان {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} بليغ القدرة على كل شيء ممكن وهو تعليل بطريق التحقيق للحكم المذكور فإن شمول قدرته تعالى لجميع الأشياء مما يوجب قدرته على أن يزيد كل ما يشاؤه إيجاباً بيناً فقد أبان سبحانه أن قدرته شاملة لكل شيء ومن الأشياء الإنقاذ من الشهوات والإخراج من الغفلات والإدخال في دائرة العلم والشهود الذي هو من باب الزيادات فمن استعجز القدرة الإلهية فقد كفر ألا ترى إلى حال إبراهيم بن أدهم حيث تجلى الله له بجمال اللطف الصوري أولاً وأعطاه الجاه والسلطنة ثم منّ له باللطف المعنوي ثانياً حيث أنقذه من حبس العلاقات وخلصه من أيدي الكدورات وشرفه بالوصول إلى عالم الإطلاق والدخول في حرم الوفاق.

ـ حكي - أنه كان سبب خروج إبراهيم بن أدهم عن أهله وماله وجاهه ورياسته وكان من أبناء الملوك أنه خرج يوماً يصطاد فأثار ثعلباً ثم أرنباً فبينما هو في طلبه إذ هتف به هاتف ألهذا خلقت أم بهذا أمرت ثم هتف به من قربوس سرجه والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فنزل عن مركوبه وصادف راعياً لأبيه فأخذ جبة الراعي من صوف فلبسها وأعطاه فرسه وما معه ثم دخل البادية وكان من شأنه ما كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت