وفي"كشف الأسرار"وردت في عجائب صور الملائكة أخبار يقال: إن حملة العرش لهم قرون وهم في صورة الأوعال
وفي الخبر"إن في السماء ملائكة نصفهم ثلج ونصفهم نار تسبيحهم يا من يؤلف بين الثلج والنار ألف بين قلوب المؤمنين"وقيل لم يجمع الله في الأرض لشيء من خلقه بين الأجنحة والقرون والخراطيم والقوائم إلا وضعف خلقه وهو البعوض وفيه أيضاً كما قال عليه السلام:"المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده"فالملائكة وإن طاروا من الأرض إلى السماء في أسرع وقت فأهل الشهود طاروا إلى ما فوق السماء في لمحة بصر فلهم أجنحة من العقول السليمة والألباب الصافية والتوجهات المسرعة والجذبات المعجلة اجتهدوا بقوله عليه السلام:"لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل":
{يَزِيدُ} الله تعالى فإن زاد مشترك بين اللازم والمتعدي وليس في اللغة أزاد {فِى الْخَلْقِ} في أي: خلق كان من الملائكة وغيرهم فاللام للجنس والخلق بمعنى المخلوق {مَا يَشَآءُ} كل ما يشاء أن يزيده بموجب مشيئته ومقتضى حكمته من الأمور التي لا يحيط بها الوصف فليس تفاوت أحوال الملائكة في عدد الأجنحة وكذا تفاوت أحوال غيرهم في بعض الأمور تستدعيه ذواتهم بل ذلك من أحكام المشيئة ومقتضيات الحكم وذلك لأن اختلاف الأصناف بالخواص والفصول بالأنواع إن كان لذواتهم المشتركة لزم تنافي لوازم الأمور المتفقة وهو محال.
والآية متناولة لزيادات الصور والمعاني.