فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368990 من 466147

وفي الآية على ما هو الأولى في تفسيرها وإعرابها رد على المعتزلة في قولهم: العبد خالق لأفعاله ونصرة لأهل السنة في قولهم لا خالق إلا الله تعالى {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} استئناف مقرر للنفي المفهوم مما تقدم قصداً ، ولم يجوز جار الله أن يجعل صفة لخالق كما جعل {يَرْزُقُكُمْ} صفة له حيث قال: ولو وصلت جملة {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} كما وصلت {يَرْزُقُكُمْ} لم يساعد عليه المعنى لأن قولك هل من خالق آخر سوى الله لا إله إلا ذلك الخالق غير مستقيم لأن قولك هل من خالق سوى الله إثبات لله تعالى فلو ذهبت تقول ذلك كنت مناقضاً بالنفي بعد الإثبات اه ، وبين"صاحب الكشاف"وجه المناقضة على تقدير أن يكون غير الله صفة بأن الكلام مسوق لنفي المشاركة في الصفة المحققة أعني الخلق فقولك هل من خالق آخر سوى الله إثبات لله تعالى ونفى المشارك له فيها ثم وصف الآخر بانحصار الإلهية فيه يكون لنفي خالقيته دون تفرد بالإلهية والتفرد بالإلهية مع مغايرته لله تعالى متناقضان لأن الأول ينفيه تعالى عن ذلك علوا كبيراً والثاني يثبته مع الغير جل عن كل شريك ونقص ، ثم قال: والتحقيق في هذا أن هل لإنكار ما يليها وما تلاه إن كان من تتمته ينسحب عليه حكم الإنكار بالبقية وإلا كان مبقي على حاله نفياً وإثباتاً ، ولما كان الكلام في الخالقية على ما مر لم يكن الوصفان أعني تفرد الآخر بالإلهية ومغايرته للقيوم الحق مصباً له وهما متناقضان في أنفسهما على ما بين فيلزم ما ذكره جار الله لزوماً بيناً اه ، وقد دفع بتقريره ذلك كثيراً من القاعل والقيل بيد أنه لا يخلو عن بحث ، ويمكن تقرير المناقضة على تقدير الوصفية بوجه أظهر لعله لا يخفى على المتأمل ، ويجوز أن يكون المانع من الوصفية النظم المعجز وحاكمه الذوق السليم والكلام في ذلك طويل فتأمل ، والفاء في قوله تعالى: {فأنى تُؤْفَكُونَ} لترتيب إنكار عدولهم عن التوكيد إلى الإشراك على ما قبلها كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت