فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368964 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ مِنْ قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ} الَّتِي أَنْعَمَهَا {عَلَيْكُمْ} بِفَتْحِهِ لَكُمْ مِنْ خَيْرَاتِهِ مَا فَتْحَ وَبَسْطِهِ لَكُمْ مِنَ الْعَيْشِ مَا بَسَطَ وَفَكَّرُوا فَانْظُرُوا هَلْ مِنْ خَالِقٍ سِوَى فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي بِيَدِهِ مَفَاتِيحُ أَرْزَاقِكُمْ وَمَغَالِقُهَا {يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} فَتَعْبُدُوهُ دُونَهُ {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

يَقُولُ: لَا مَعْبُودَ تَنْبَغِي لَهُ الْعِبَادَةُ إِلَّا الَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الْأَشْيَاءِ وَخَزَائِنُهَا، وَمَغَالِقُ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَلَا تَعْبُدُوا أَيُّهَا النَّاسُ شَيْئًا سِوَاهُ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى نَفْعِكُمْ وَضُرِّكُمْ سِوَاهُ، فَلَهُ فَأَخْلِصُوا الْعِبَادَةَ، وَإِيَّاهُ فَأَفْرِدُوا بِالْأُلُوهَةِ {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}

يَقُولُ: فَأَيُّ وَجْهٍ عَنْ خَالِقِكُمْ وَرَازِقِكُمُ الَّذِي بِيَدِهِ نَفْعُكُمْ وَضَرُّكُمْ تُصْرَفُونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِنْ يُكَذِّبُكَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ فَلَا يُحْزِنَنَّكَ ذَاكَ، وَلَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ أَمْثَالِهِمْ مِنْ كَفَرَةِ الْأُمَمِ بِاللَّهِ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَ اللَّهِ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِكَ، وَلَنْ يَعْدُو مُشْرِكُو قَوْمِكَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَهُمْ، فَيَتَّبِعُوا فِي تَكْذِيبِكَ مِنْهَاجَهُمْ، وَيَسْلُكُوا سَبِيلَهُمْ

{وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت