وأخرجه الحاكم 2: 426، والبيهقي في (البعث) رقم (58) ، من طريق جرير، عن الأعمش، عن رجل قد سماه، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في قوله عز وجل: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} قال: (السابق والمقتصد؛ يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه؛ يحاسب حسابا يسيرا، ثم يدخل الجنة) .
وأخرجه البغوي في تفسيره 6: 421 من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن أبي ثابت، أن رجلا دخل المسجد .. فذكره بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) 12: 285 إلى: الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
ضعيف؛ لجهالة ثابت أو أبي ثابت، فقد ذكره البخاري بالكنية هكذا مهملا، وساق في ترجمته هذا الحديث والاختلاف فيه. ونحو ذلك في (الجرح والتعديل) .
ولم يذكره ابن حجر في (تعجيل المنفعة) .
ينظر: الكنى للبخاري ص 17، الجرح والتعديل 9: 352.
وفيه أيضا: إبهام الراوي عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-.
المتابعات والشواهد:
هذا الحديث له طرق عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-، ومن ذلك:
1 -أخرج عبد الرزاق في تفسيره 3: 136 عن معمر، عن أبان بن أيا عياش، قال: دخل رجل مسجد دمشق، فقام على باب المسجد، فقال: اللهم ارحم غربتي، وآنس وحشتي، وصل وحدتي، وارزقني جليسا صالحا ينفعني، ثم صلى ركعتين، ثم جلس إلى شيخ، فقال: من أنت يا عبد الله؟ فقال: أنا أبو الدرداء، فجعل يكبر ويحمد الله، فقال له أبو الدرداء: ما لك يا عبد الله؟ قال: دخلت هذه القرية وأنا غريب لا أعرف بها أحدا، فقلت: اللهم ارحم غربتي، وآنس وحشتي، وصل وحدتي، وارزقني جليسا صالحا ينفعني، قال: فقال أبو الدرداء: فانا أحق أن أحمد الله إذ جعلني ذلك الجليس، أما إني سأحدثك بشيء ما حدثت به أحدا غيرك أتحفك به، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (يجيء السابقون يوم القيامة فيدخلون الجنة بغير حساب، وأما المقتصدون فيحاسبون حسابا يسيرا، ويجيء الظالم فيحبس حتى يصيبه كظ العذاب، وسوء الحساب، ثم يدخل الجنة) .