فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356383 من 466147

إذن: فالله تعالى يريد منا الاستقامة على منهجه ، وأهل الفساد يريدون الانحراف عن هذا المنهج ، واقرأ: {وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً ...} [الأنعام: 153] يعني: استقامة على إطلاقها ، فمَنْ منكم يرينا فيه التواءً أو اعوجاجاً؟ {فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ...} [الأنعام: 153]

فالصراط المستقيم واحد ، وسبيل الحق واحد ، أما الباطل والفساد فله سُبْل شتى ، وقد نبهنا سيدنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه القضية حين خَطَّ للصحابة خطاً واحداً مستقيماً ، وعلى جانبيه خطوطاً ، ثم تلا: {وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ...} [الأنعام: 153]

وتعلَّمنا في علم الهندسة أن الخط المستقيم هو أقرب مسافة بين نقطتين ، فلو خَطَّ مهندس طريقاً مستقيماً بين بلدين مثلاً تراه لو انحرف في بداية الطريق عدة سنتيمترات فإنها تبعده عن البلدة الأخرى عدة كيلو مترات .

إذن: الطريق المستقيم هو الذي يُسهِّل لك السفر ، ويقرب لك المسافة ، أما السبل المتعددة فإنها تهدر مجهودك وتشقُّ عليك ، حتى أنت في لغتنا العامية تقول لصاحبك: (تعال دغُري) أو تقول (بلاش لف ودوران) كذلك يقول لك ربك: {وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل ...} [الأنعام: 153]

وإن كان طريق الحق واحداً ، فطرق الضلال متعددة ، فواحد فساده من ناحية المال ، وواحد من ناحية النساء ، وواحد يفسده المنصب والسلطان . . إلخ .

فإذا ما جاء رسول من عند الله يكبح جماح هؤلاء لا بُدَّ أن يتصادموا معه ؛ لذلك ينبه الحق - تبارك وتعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم: أول مراتب التقوى أن تتقي الله وحده ، ثم لا تُطِع الكافرين والمنافقين ؛ لأنهم يريدون أنْ يأخذوك للشر والله يريدك للَخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت