فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356370 من 466147

فأحبُّ شيء في الإعلام برسول الله أن نقول: محمد ، أو أبو القاسم ، أو رسول الله ، أو النبي ، والحق سبحانه حين نادى رسوله صلى الله عليه وسلم لم يُنَاده باسمه أبداً ، فلم يقُلْ يا محمد ، إنما بلقبه الذي يُشعر برفعته عند الحق سبحانه ، فقال في ندائه: {يا أَيُّهَا النبي ...} [الأنفال: 65] ، {يا أَيُّهَا الرسول ...} [المائدة: 41]

ولو تتبعت نداء الله للرسل من لَدُنْ آدم عليه السلام لا تجد رسولاً نُودِي بغير اسمه إلا محمد صلى الله عليه وسلم . أما لفظ (محمد) فقد ورد في القرآن ، لكن في غير النداء ، ورد على سبيل الإخبار بأن محمداً رسول الله .

وحتى في الإخبار عنه صلى الله عليه وسلم أخبر الله عنه بلقبه: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ...} [التوبة: 128]

وقال: {وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن مَهْجُوراً} [الفرقان: 30]

إذن: في النداء استقل بيا أيها النبي ، ويا أيها الرسول ، أما في الإخبار فلا بُدَّ أنْ يذكر اسمه (محمد رسول الله) ، وإلا فكيف يعرف أنه رسول الله؟ فيخبر به أولاً اسماً ومُسمّى .

ونُودِي صلى الله عليه وسلم ب يا أَيُّهَا النبي ، ويا أَيُّهَا الرسول تعظيماً له صلى الله عليه وسلم ، ونحن حين نريد أنْ نُعظِّم مَنْ ننادي نسبق الاسم بمقدمات ، نقول: يا سيدي فلان ، يا فضيلة الشيخ ، يا صاحب العزة . . الخ .

وقد تقدمتْ (أَيُّهَا) على المنادي هنا ؛ لأن الاسم المنادى المحلَّى بأل لا يُنادى مباشرة إلا في لفظ الجلالة (الله) فنقول: يا الله ، فكأن الحق سبحانه توحَّد حتى في النداء ، هذا في نداء المفرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت