وقرأ السلَمِيّ وأبو عمرو وابن أبي إسحاق:"يعملون"بالياء على الخبر؛ وكذلك في قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} [الأحزاب: 9] .
{وَتَوَكَّلْ على الله} أي اعتمد عليه في كل أحوالك؛ فهو الذي يمنعك ولا يضرك من خذلك.
{وكفى بالله وَكِيلاً} حافظاً.
وقال شيخ من أهل الشام: قدِم على النبيّ صلى الله عليه وسلم وفد من ثَقيف فطلبوا منه أن يمتعهم باللاّت سنةً وهي الطاغية التي كانت ثَقيف تعبدها وقالوا: لتعلم قريش منزلتنا عندك؛ فهم النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك، فنزلت {وَتَوَكَّلْ على الله وكفى بالله وَكِيلاً} أي كافياً لك ما تخافه منهم.
و"بِالِلَّهِ"في موضع رفع لأنه الفاعل.
و"وَكِيلاً"نصب على البيان أو الحال. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}