1 -عن عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"بينما النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: أيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -وضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا، لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَع رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ:"اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى:"اللهمَّ، عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ"، وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ".
وقال ابن حجر: وقول:"عليك بقريش"أي: بإهلاك قريش، والمراد الكفار منهم أو من سمى منهم، فهو عام أريد به الخصوص.
وقوله:"صرعى في القليب"وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَمامِ الدُّعَاءِ الْمَاضِي فَيَكُونُ فِيهِ عَلَمٌ عَظِيم مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنْ أُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ وَزَاد شُعْبَةُ فِي رِوَايتهِ: (إِلَّا أُمَيَّة فَإِنَّهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ) زَادَ: (لِأَنَّهُ كَانَ بَادِنًا) . قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا