فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356263 من 466147

والله - عز وجل - أثبت الأذية في القرآن، ونفى الضر عن نفسه سبحانه. نفى الله - عز وجل - عن نفسه أن يضره شيء، قال تعالى: {إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا} [آل عمران: 176] ، وفي الحديث القدسي:"يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني" (3) .

وهذا ممكن، ألا ترى الرجل يتأذى برائحة البصل ونحوه، ولا يتضرر بها.

ومعنى: {أذى الله} أن الله سبحانه وتعالى يبغض ذلك ويكرهه؛ لأنه تنقص لله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى يتأذى ببعض أفعال عباده وأقوالهم التي فيها إساءة في حقه، ولكنه لا يتضرر بذلك، ولأن الله لا يضره شيء.

وكذلك من الأحاديث: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لكعب بن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله".

الوجه الثاني: ذكر بعض الأمثلة من أذية المشركين للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر عقوبتهم.

تقولون: كيف يضع النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه مع الله في قوله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. . .} ؟.

1 -هذا القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى، والذي وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه المنزلة إنما هو الله سبحانه وتعالى، والله - عز وجل - لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.

2 -ثم إن الأنبياء - عليهم السلام - هم حاملوا رسالة ربهم رسالة التوحيد، فالله - عز وجل - هو الذي استأمنهم على ذلك، وكيف بعد ذلك لا يدافع عنهم؟! وكيف لا تكون أذيتهم من أذية الله - عز وجل -، أليسوا يبلغون دعوته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت