فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347165 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي التَّرْتِيبِ فَنَقُولُ إِرْشَادُ الْمَيِّتِ مُحَالٌ، وَالْمُحَالُ أَبْعَدُ مِنَ الْمُمْكِنِ، ثُمَّ إِرْشَادُ الْأَصَمِّ صَعْبٌ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ الْكَلَامَ وَإِنَّمَا يَفْهَمُ مَا يَفْهَمُهُ بِالْإِشَارَةِ لَا غَيْرَ، وَالْإِفْهَامُ بِالْإِشَارَةِ صَعْبٌ، ثُمَّ إِرْشَادُ الْأَعْمَى أَيْضًا صَعْبٌ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ لَهُ الطَّرِيقُ عَلَى يَمِينِكَ يَدُورُ إِلَى يَمِينِهِ، لَكِنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَيْهِ بَلْ يَحِيدُ عَنْ قَرِيبٍ، وَإِرْشَادُ الْأَصَمِّ أَصْعَبُ، فَلِهَذَا تَكُونُ الْمُعَاشَرَةُ مَعَ الْأَعْمَى أَسْهَلَ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا، لِأَنَّ غَايَةَ الْإِفْهَامِ بِالْكَلَامِ، فَإِنَّ مَا لَا يُفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ يُفْهَمُ بِالْكَلَامِ وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُفْهَمُ بِالْكَلَامِ يُفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ، فَإِنَّ الْمَعْدُومَ وَالْغَائِبَ لَا إِشَارَةَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَوَّلًا (لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) ثُمَّ قَالَ وَلَا الْأَصَمَّ وَلَا تَهْدِي الْأَعْمَى الَّذِي دُونَ الْأَصَمِّ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ فِي الصُّمِّ (إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) لِيَكُونَ أَدْخَلَ فِي الِامْتِنَاعِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصَمَّ وَإِنْ كَانَ يَفْهَمُ فَإِنَّمَا يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ، فَإِذَا وَلَّى وَلَا يَكُونُ نَظَرُهُ إِلَى الْمُشِيرِ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ وَلَا يفهم.

المسألة الثالثة: قال في الأصم (لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ) وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَوْتَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصَمَّ قَدْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ الْهَائِلَ كَصَوْتِ الرَّعْدِ الْقَوِيِّ وَلَكِنَّ صَوْتَ الدَّاعِي لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ الْحَدَّ فَقَالَ إِنَّكَ دَاعٍ لَسْتَ بِمُلْجِئٍ إِلَى الْإِيمَانِ وَالدَّاعِي لَا يُسْمِعُ الْأَصَمَّ الدُّعَاءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت