فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343557 من 466147

وإبراهيم ولوطاً وشعيباً عليهم الصلاة والسلام ، وخص هؤلاء بالذكر لأنهم من أعظم الرسل مكابدة وأشدهم ابتلاء ، أما نوح عليه السلام فلبث في قومه - كما أخبر الله تعالى - ألف سنة إلا خمسين عاماً وما آمن معه إلا قليل ، وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام فرمى بالمنجنيق في النار فكانت عليه برداً وسلاماً ، وقد نطق الكتاب العزيز بخصوص المذكورين عليهم الصلاة والسلام وزبضروب من الابتلاءات حصلوا على ثوابها ، وفازوا من عظيم الرتبة النبوية العليا بأسنى نصابها ، ثم ذكر تعالى أخذ المكذبين من أممهم فقال {فكلاًّ أخذنا بذنبه} ثم وصى نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأوضح حجته ، وتتابع اتساق الكلام إلى آخر السورة - انتهى.

ولما كان التآسي من سنن الآدميين ، توقع المخاطب بهذا الأمر الخبر عن حالهم في ذلك ، فقال مؤكداً لمن يظن أن الابتلاء لا يكون ، لأن الله غني عنه فلا فائدة فيه جاهلاً بما فيه من الحكمة بإقامة الحجة على مقتضى عوائد الخلق: {ولقد} أي أحسبوا والحال أنا قد {فتنا} أي عاملنا بما لنا من العظمة معاملة المختبر {الذين} .

ولما كان التآسي بالقريب في الزمان أعظم ، أثبت الجار في قوله: {من قبلهم} أي من قبل هؤلاء الذين أرسلناك إليهم من أتباع الأنبياء حتى كان الرجل منهم يمشط لحمه بأمشاط الحديد ما يرده ذلك عن دينه ، ومن رؤوسهم صاحب أكثر السورة الماضية موسى عليه الصلاة والسلام ، ففي قصته حديث طويل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - يقال له حديث الفتون وهو في مسند أبي يعلى ، ومن آخر ما ابتلى به أمر قارون وأتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت