قيل الفوارس ويك عنتر اقدم
قال الأخفش: وأن عنده مفتوح بتقدير العلم ، أي أعلم أن الله ، وقال الشاعر:
ألا ويك المضرة لا تدوم ...
ولا يبقى على البؤس النعيم
وذهب الكسائي ويونس وأبو حاتم وغيرهم إلى أن أصله ويلك ، فحذفت اللام والكاف في موضع جر بالإضافة.
فعلى المذهب الأول قيل: تكون الكاف خالية من معنى التشبيه ، كما قيل: {ليس كمثله شيء} وعلى المذهب الثاني ، فالمعنى: أعجب لأن الله.
وعلى المذهب الثالث تكون ويلك كلمة تحزن ، والمعنى أيضاً: لأن الله.
وقال أبو زيد وفرقة معه: ويكأن ، حرف واحد بجملته ، وهو بمعنى: ألم تر.
وبمعنى: ألم تر ، قال ابن عباس والكسائي وأبو عبيد.
وقال الفراء: ويك ، في كلام العرب ، كقوله الرجل: أما ترى إلى صنع الله؟ وقال ابن قتيبة ، عن بعض أهل العلم أنه قال: معنى ويك: رحمة لك ، بلغة حمير.
ولما صدر منهم تمني حال قارون ، وشاهدوا الخسف ، كان ذلك زاجراً لهم عن حب الدنيا ، وداعياً إلى الرضا بقدر الله ، فتنبهوا لخطئهم فقالوا: وي ، ثم قالوا: {كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده} ، بحسب مشيئته وحكمته ، لا لكرامته عليه ، ويضيق على من يشاء ، لا لهوانه ، بل لحكمته وقضائه ابتلاء.
وقرأ الأعمش: لولا منّ الله ، بحذف أن ، وهي مزادة.
وروي عنه: منّ الله ، برفع النون والإضافة.
وقرأ الجمهور: لخسف مبنياً للمفعول ؛ وحفص ، وعصمة ، وأبان عن عاصم ، وابن أبي حماد عن أبي بكر: مبنياً للفاعل ؛ وابن مسعود ، وطلحة ، والأعمش: لا نخسف بنا ، كقولك: انقطع بنا ، كأنه فعل مطاوع ، والمقام مقام الفاعل هو {بنا} .
ويجوز أن يكون المصدر: أي لا نخسف الانخساف ، ومطاوع فعل لا يتعدى إلى مفعول به ، فلذلك بني إما لبنا وإما للمصدر.
وعن ابن مسعود أيضاً: لتخسف ، بتاء وشد السين ، مبنياً للمفعول.