تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)
لما كان من قول أهل العلم والإيمان ثواب الله خير، ذكر محل الثواب، وهو الدار الآخرة.
والمعنى: تلك التي سمعت بذكرها، وبلغك وصفها.
{الدار الآخرة} : أي نعيم الدار الآخرة، وهي الجنة، والبقاء فيها سرمداً، وعلق حصولها على مجرد الإرادة، فكيف يمن بأشر العلوّ والفساد؟ ثم جاء التركيب بلا في قوله: {ولا فساداً} ، فدل على أن كل واحد من العلوّ والفساد مقصود، لا مجموعهما.
قال الحسن: العلوّ: العز والشرف، إن جر البغي الضحاك، الظلم والفساد يعم أنواع الشر.
وعن عليّ، كرم الله وجهه: أن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه، فيدخل تحتها.
وعن الفضيل، أنه قرأها ثم قال: ذهبت الأماني.
وعن عمر بن عبد العزيز: أنه كان يرددها حتى قبض. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}